محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

27

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي كلما رأيته بعينك وقلبك من « 1 » ملكوتي الظاهر « 2 » والخفي فأشهدتك تواضعه لي وخضوعه « 3 » لبهاء عظمتي « 4 » لمعرفة أثبتها لك فتعرفها بالاشهاد لا بالعبارة فقد جوّزتك عنها وعما لا « 5 » ينفد من علوم غيرها وألسنة نواطقها وفتحت لك فيها أبوابى التي لا يلجها الىّ إلا من قويت معرفته « 6 » بحمل معرفتها فحملتها ولم تحملك لما أشهدتك منها ولما لم أشهدها منك فوصلت إلى حدّ الحضرة وقيل بين يدي فلان بن فلان فانظر عندها من أنت ومن أين دخلت وماذا عرفت حتى دخلت ولماذا « 7 » وسعت حتى حملت . وقال لي إذا أشهدتك كل كون إشهادا واحدا في رؤية واحدة فلى في هذا المقام اسم إن علمته فادعني به وإن لم تعلمه فادعني بوجد هذه الرؤية في شدائدك . وقال لي صفة هذه الرؤية أن ترى العلو والسفل والطول والعرض وما في كل ذلك وما كل ذلك به فيما ظهر فقام ، وفيما سخر فدام ، فتشهد « 8 » وجوه ذلك راجعة بأبصارها إلى أنفسها إذا لا يستطيع أن يقبل كل جرئية منها إلا إلى أجزائها ، وتشهد منها مواقع النظر المثبت فيها الوجود تسبيحها منعرجة الىّ بتماجيد ثنائها شاخصة الىّ بالتعظيم المذهل لها « 9 » عن كل شئ « 9 » إلا عن دؤوبها في أذكارها ، فإذا شهدتها راجعة الوجوه فقل يا قهار كل شئ بظهور سلطانه ، ويا مستأثر كل شئ بجبروت عزه ، أنت العظيم الذي لا يستطاع « 10 » ولا تستطاع « 10 » صفته ، وإذا شهدتها شاخصة للتعظيم فقل يا رحمن يا رحيم أسألك برحمتك التي أثبتّ بها في معرفتك ، « 11 » وقوّيت بها على ذكرك ، وأسميت بها الأذهان إلى الحنين إليك ، وشرفت بها مقام من تشاء من « 12 » الخلق بين يديك .

--> ( 1 ) ملكوت ب ت ( 2 ) والخافي ج ( 3 ) لي وابهاء ب 2 ل 2 ( 4 ) بمعرفة ج فبمعرفة م ( 5 ) ينفذ ا ت ( 6 ) لحمل ج ل 2 لحمد م يحمل ت ( 7 ) سمعت ج * ( 8 ) الوحود ب وحود ت ( 9 ) - ( 9 ) ج - ( 10 ) - ( 10 ) م - ( 11 ) ورقيت ا ب * ت ( 12 ) الجلوس ج 1 الخلق بين ج 2